الشيخ المحمودي
124
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
209 ومن كلام له عليه السّلام كان يدعو به اللّه تبارك وتعالى إذا سار إلى القتال نصر بن مزاحم رحمه اللّه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن تميم ، قال : كان عليّ [ عليه السّلام ] إذا سار إلى القتال ذكر اسم اللّه حين يركب ، ثمّ يقول : الحمد للّه على نعمه علينا وفضله العظيم ، « سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ » « 1 » . ثمّ [ كان عليه السّلام ] يستقبل القبلة ويرفع يديه إلى اللّه ويقول : اللّهمّ إليك نقلت الأقدام ، وأتعبت الأبدان ، وأفضت القلوب « 2 »
--> ( 1 ) الآيات : ( 13 و 14 ) من سورة الزخرف : 43 . ( 2 ) أي اتصلت القلوب بك ، وأفضى بسرّه إليك ، وصارت في فضائك وفناء باب لطفك وعنايتك . وروى السيّد أبو طالب في أماليه - كما في الباب ( 19 ) وهو باب الدعاء من كتاب تيسير المطالب ، في ترتيب أمالي السيد أبي طالب - ص 161 ، قال : أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن سلام ، قال : أخبرنا أبي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن هذيل ، حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار ، حدثنا عبيد اللّه بن سعيد ، عن كامل ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عاصم بن ضمرة قال : سمعت عليّا يدعو في خطبة [ له ] فيقول : اللّهمّ إليك رفعت الأبصار ، وبسطت الأيدي ، وأفضت القلوب ، ودعيت [ ظ ] بالألسنة ، وحوكم إليك في الأعمال . [ قال ] وفي رواية أخرى : اللّهمّ افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين ، وأشكو إليك غيبة نبيّنا وقلّة عددنا وكثرة عدوّنا . أللّهمّ أعنّا على ذلك بفتح [ منك ] تعجّله ونصر تعزّ به [ ظ ] وسلطان حقّ تظهره .